مكي بن حموش
4220
الهداية إلى بلوغ النهاية
الموت . والرفات : التراب ، قاله مجاهد « 1 » . أي : قالوا منكرين للبعث أنبعث بعد أن كنّا « 2 » عظاما وترابا في قبورنا . وقال ابن عباس : الرفات : الغبار « 3 » . وقال أبو « 4 » عبيدة والكسائي : الرفات الحطام . والعظام « 5 » ما لم يتحطم ، والرفات : ما تحطم ، كذا قال أبو عبيدة « 6 » . والرفات في اللغة : الرضاض والحطام . يقال : رفت رفتا إذا حطم . ولا واحد له كالدقاق « 7 » . وهذا المثال « 8 » في هذا المعنى ، يأتي أبدا محل فعال . نحو الفتات والتراب والرفات والغبار والحطام والرضاض . ثم قال تعالى لنبيه عليه السّلام قل « 9 » لهم يا محمد : قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً [ 50 ] أو كونوا على أي خلق يعظم في صدوركم فلا بد لكم من الموت والبعث أي : استشعروا ما شئتم أن تكونوا عليه من الخلق . فلا بد أن يميتكم اللّه [ عز وجلّ « 10 » ] ثم يحييكم . وقال ابن عباس في قوله : أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ [ 51 ] هو الموت . أي : لو كنتم
--> ( 1 ) انظر : قوله في تفسير مجاهد 437 ، وجامع البيان 15 / 97 . ومعاني الزجاج 3 / 244 ، والجامع 10 / 177 ، والدر 5 / 299 - 300 . ( 2 ) ط : نكون . ( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 - 97 ، والجامع 10 / 177 ، والدر 5 / 299 . ( 4 ) ق : " أبوا " . ( 5 ) ط : " فالعظام " . ( 6 ) انظر : هذا القول في الجامع 10 / 177 . ( 7 ) ق : " كل الرقاق " وانظر : جامع البيان 15 / 97 . ( 8 ) ق : وهو المثل . ( 9 ) ق : " قال " . ( 10 ) ساقط من ق .